الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

206

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين كمال الله تعالى وبين كمال المخلوقات يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « كماله سبحانه لا يشبه كمال المخلوقات ، لأن كمال المخلوقات بمعان موجودة في ذواتهم ، وتلك المعاني مغايرة لذواتهم ، وكماله سبحانه وتعالى بذاته لا بمعان زائدة عليه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ، فكماله عين ذاته ، لهذا صح له الغنى المطلق ، والكمال التام » « 1 » . [ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الكمال والتمام يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التمام في الخلق ، والكمال فيما يستفيده التام ويفيده ، ومتى لم تحصل له هذه الدرجة مع تمامه ، فإن الله أعطى كل شيء خلقه فقد تم ، ثم هدى لاكتساب الكمال فمن اهتدى فقد كمل ، ومن وقف مع تمامه فقد حرم » « 2 » . [ مقارنة 4 ] : في الفرق بين الكمال العلمي والعملي يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الأكابر : الكمال العلمي أفضل من الكمال العملي ، والتقصير من جهة العلم أشد من التقصير من جهة العمل . فإن حسن العقيدة وصفاء القريحة بسبب العلم والكمال » « 3 » . [ مقارنة 5 ] : في الفرق بين مرتبتي الشرف والكمال يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « هو أن تعلم أن تفاوت الموجودات بالشرف والخسة أمر ، وتفاوتهما بالكمال والنقص أمر آخر

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 57 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 405 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 233 .